أثرالخريطة التفاعلية ←

64 هـ/683 م و 73 هـ/692 م؛ ثقة عالية في سنتي الحصارين، مع اختلاف بعض التفاصيل اليومية. · أحداث تاريخية مثبتة إجمالًا؛ تفاصيل الحريق والخطب متباينة النقل.

عبد الله بن الزبير وحصارا مكة: واقعتان تفصل بينهما تسع سنوات

افتح في خريطة «أثر» ←

لا يصح جمع أخبار حصار مكة في معركة واحدة. ففي سنة 64 هـ، أثناء النزاع بين يزيد بن معاوية وعبد الله بن الزبير، تحرك الجيش الشامي من المدينة نحو مكة. مات قائده مسلم بن عقبة في الطريق، فتولى حصين بن نمير القيادة، وقاتل أنصار ابن الزبير حول البلد والحرم. تضررت الكعبة واشتعلت فيها النار؛ وينقل ابن كثير أخبارًا مختلفة عن سبب الحريق، فلا تُختزل جميع الروايات في تفسير واحد. ثم وصلت أنباء وفاة يزيد، وانتهى هذا الحصار بانصراف الجيش إلى الشام، وبقي ابن الزبير في مكة.

اتسعت بيعة ابن الزبير بعد ذلك، لكنه فقد مراكزه تدريجيًا أمام مروان بن الحكم ثم عبد الملك. وكان سقوط أخيه مصعب في العراق منعطفًا حاسمًا: أتاح لعبد الملك توجيه الحجاج إلى مكة. دام الحصار الثاني أشهرًا، حتى قُتل ابن الزبير سنة 73 هـ، فانتهى مشروعه السياسي وعادت مكة إلى سلطان الأمويين. وبين الواقعتين تغير ميزان القوى، ولذلك لا يجوز نقل أسماء القادة أو توقيت الحريق أو نهاية الحصار من إحداهما إلى الأخرى. وتظل روايات الخطب والحوارات الأخيرة أخبارًا منقولة تحتاج إلى فحص أسانيدها، بينما تسلسل الحصارين ونتيجتاهما أوضح في المصادر التاريخية.

ما آلت إليه القصة

انتهى الحصار الأول دون إسقاط ابن الزبير، وانتهى الثاني بمقتله وانتهاء خلافته.

الأماكن

الشخصيات

المصادر