المعلقات
معلقة الحارث بن حلزة
افتح في خريطة «أثر» ←آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ
البحر: الخفيف · القافية: همزية · عدد الأبيات في هذه الرواية: 82
أنشدها الحارث بن حلزة اليشكري أمام الملك عمرو بن هند ردًا على عمرو بن كلثوم ودفاعًا عن قومه بكر بن وائل.
وتروي الأخبار أنه كان أبرص، فأنشدها من وراء سبعة ستور، فلما سمعها الملك وقعت في نفسه موقعًا حسنًا، فأمر برفع الستور وأدناه منه. وفيها يذكر «خزازى» من مواضع نجد.
الشاعر
نص المعلقة
آذَنَتنَا بِبَينها أَسمَاءُ
رُبَّ ثَاوٍ يَمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ
بَعدَ عَهدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّاءَ
فَأَدنَى دِيَارِها الخَلْصَاءُ
فَالمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَاقُ
فِتَاقٍ فَعاذِبٌ فَالوَفاءُ
فَريَاضُ القَطَا فَأوْدِيَةُ الشُ
ربُبِ فَالشُعبَتَانِ فَالأَبْلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَاءُ
وبِعَينَيكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّارَ
أَخِيراً تُلوِي بِهَا العَلْيَاءُ
فَتَنَوَّرتُ نَارَهَا مِن بَعِيدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُودٍ كَمَا يَلُوحُ الضِياءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَى الهَمِّ
إِذَا خَفَّ بِالثَّوِيِّ النَجَاءُ
بِزَفُوفٍ كَأَنَّها هِقَلةٌ
أُمُّ رِئَالٍ دَوِيَّةٌ سَقْفَاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّاصُ
آعَصراً وَقَد دَنَا الإِمْسَاءُ
فَتَرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَال
وَقْعِ مَنِيناً كَأَنَّهُ إِهْبَاءُ
وَطِرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحرَاءُ
أَتَلَهَّى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُلُّ
ابنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَميَاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَوَادِثِ والأَنبَاءِ
خَطبٌ نُعنَى بِهِ وَنُسَاءُ
إِنَّ إِخوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُونَ
عَلَينَا فِي قَيلِهِم إِخْفَاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي ال
ذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُوَالٍ لَنَا وَأَنَا الوَلاءُ
أَجمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَاءُ
مِن مُنَادٍ وَمِن مُجِيبٍ وَمِن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَاءُ
أَيُّهَا النَاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا
عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَاءُ
لا تَخَلنَا عَلَى غِرَاتِك إِنّا
قَبلُ مَا قَد وَشَى بِنَا الأَعْدَاءُ
فَبَقَينَا عَلَى الشَناءَةِ
تَنمِينَا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَاءُ
قَبلَ مَا اليَومِ بَيَّضَت بِعُيونِ
النَّاسِ فِيهَا تَغَيُّظٌ وَإِبَاءُ
فَكَأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَنَ
جَوناً يَنجَابُ عَنهُ العَماءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُوهُ
للدَهرِ مُؤَيِّدٌ صَمَّاءُ
رمِيٌّ بِمِثلِهِ جَالَتِ الخَيلُ
فَآبَت لِخَصمِهَا الإِجلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِي
وَمِن دُونَ مَا لَدَيهِ الثَّنَاءُ
أَيَّمَا خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدوهَا
إِلَينَا تُشفَى بِهَا الأَملاءُ
إِن نَبَشتُم مَا بَينَ مِلحَةَ فَال
صَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَاءُ
أَو نَقَشتُم فَالنَّقشُ يَجشَمُهُ
النَّاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَضَ
عَيناً فِي جَفنِهَا الأَقذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُدِّ
ثتُمُوهُ لَهُ عَلَينَا العَتلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّاسُ
غِوَاراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَالَ مِن سَعَفِ ال
بَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَا
وَفِينَا بَنَاتُ قَومٍ إِمَاءُ
لا يُقِيمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهلِ
وَلا يَنفَعُ الذَّلِيلَ النِجَاءُ
لَيسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّا
رَأْسُ طَوْدٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
مَلِكٌ أَضلَعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَدُ
فِيهَا لِمَا لَدَيهِ كِفَاءُ
كَتَكَالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنذِرُ
هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعَاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلولٌ
عَلَيهِ إِذَا أُصِيبَ العَفَاءُ
إِذَ أَحَلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُونَ
فَأَدنَى دِيَارِهَا العَوصَاءُ
فَتَأَوَّت لَهُ قَرَاضِبَةٌ مِن
كُلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقَاءُ
فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وأَمرُ اللهِ
بَالِغٌ تَشقَى بِهِ الأَشقِيَاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُرُوراً فَسَاقَتهُم
إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشرَاءُ
لَم يَغُرّوكُم غُرُوراً وَلَكن
رَفَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَاءُ
أَيُّها النَاطِقُ المُبَلِّغُ عَنَّا
عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَاءُ
مَن لَنَا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ القَضَاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَاءَت
مَعَدٌّ لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍ
قَرَظِيٍ كَأَنَّهُ عَبلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخرُجُ
مِن خُربَةِ المَزَادِ المَاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهلانِ
شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنسَاءُ
وَجَبَهنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَزُ
فِي جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ
وَفَعَلنَا بِهِم كَمَا عَلِمَ اللهُ
ومَا أَن للحَائِنِينَ دِمَاءُ
ثُمَّ حُجراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَامٍ
وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضرَاءُ
أَسَدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُوسٌ
وَرَبِيعٌ إِن شَمَّرَت غَبرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنهُ
بَعدَ مَا طَالَ حَبسُهُ والعَنَاءُ
وَمَعَ الجَونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُودٌ كَأَنَّها دَفوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِلالاً وَإِذ تَلَظَّى الصِلاءُ
وَأَقَدنَاهُ رَبَّ غَسَّانَ بِالمُنذِرِ
كَرهاً إِذ لا تُكَالُ الدِمَاءُ
وأَتَينَاهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ
كِرَامٍ أَسلابُهُم أَغلاءُ
وَوَلَدنَا عَمرو بنِ أُمِّ أنَاسٍ
مِن قَرِيبٍ لَمَّا أَتَانَا الحِبَاءُ
مِثلُهَا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَومِ
فَلاةٌ مِن دُونِهَا أَفلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّا
تَتَعَاشَوا فَفِي التَعَاشِي الدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَا
قُدِّمَ فِيهِ العُهُودُ وَالكُفَلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَا فِي المَهَارِقِ الأَهوَاءُ
وَاعلَمُوا أَنَّنَا وَإِيَّاكُم فِي مَا
إِشتَرَطنَا يَومَ إِختَلَفنَا سَوَاءُ
عَنَناً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَرُ
عَن حَجرَةِ الرَبِيضِ الظَّبَاءُ
أَعَلَينَا جُنَاحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ
غَازِيهُمُ وَمِنَّا الجَزَاءُ
أَم عَلَينَا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيطَ
بِجَوزِ المُحمَّلِ الأَعبَاءُ
لَيسَ منَّا المُضَرَّبُونَ وَلا قَيسٌ
وَلا جَندَلٌ وَلا الحَذَّاءُ
أَم جَنَايَا بَنِي عَتِيقٍ فَإِنَّا
مِنكُم إِن غَدَرتُم بُرَآءُ
وَثَمَانُونَ مِن تَمِيمٍ بِأَيدِيهِم
رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ القَضَاءُ
تَرَكُوهُم مُلَحَّبِينَ فَآبُوا
بِنَهابٍ يَصَمُّ مِنهَا الحُدَاءُ
أَم عَلَينَا جَرَّى حَنِيفَةَ أَمَّا
جَمَّعَت مِن مُحَارِبٍ غَبرَاءُ
أَم عَلَينَا جَرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيسَ
عَلَينَا فِي مَا جَنَوا أَندَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِع
لَهُم شَامَةٌ وَلا زَهرَاءُ
لَم يُخَلَّوا بَنِي رِزَاحٍ بِبَرقَاءِ
نِطَاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعَاءُ
ثُمَّ فَاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهرِ
وَلا يَبرُدُ الغَلِيلَ المَاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَلاَّقِ
لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقَاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَومِ
الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
النصوص كما وردت في ويكي مصدر، وقد تختلف رواياتها وعدد أبياتها بين الكتب والشروح. حُذفت علامات التطويل والمسافات الزائدة فقط.
المعلقات الأخرى
- معلقة امرئ القيسقِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
- معلقة طرفة بن العبدلِخَوْلَةَ أطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ
- معلقة زهير بن أبي سلمىأَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ
- معلقة لبيد بن ربيعةعَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا
- معلقة عنترة بن شدادهَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
- معلقة عمرو بن كلثومأَلَا هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا
- معلقة الأعشىوَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ
- معلقة النابغة الذبيانييَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ
- معلقة عبيد بن الأبرصأَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ